Authorبواسطة Jeffrey Cammack
تم تحديث: 12 September 2021

يوجد في تداول الفوركس نوعان أساسيان من التحليل – التحليل الأساسي والتحليل التقني. لا يمكن القول بشكل قاطع أي من الأسلوبين أفضل، لأن ذلك يعتمد على شخصية المتداول. كلا النوعين من التحليل يحتاج إلى صبر وانضباط من قبل المتداول، وإلى تكريس الوقت الكافي لمعرفة كيفية إجراء التحليل بالشكل الصحيح.

بمعنى أن لكل نوع من التحليل مزاياه وعيوبه، إذ أن الاختلافات بين الطريقتين تحدد كيف يتعامل المتداول مع التحليل.

ما المقصود بالتحليل الأساسي؟

التحليل الأساسي هو فن يشمل دراسة اقتصاديات دولة معينة والإعلام الجديد فيها، وتوجهات الاقتصادي الكلي، ويحاول تحديد الظروف الاقتصادية التي تؤثر في العملة.

قد يكون تتبع أحداث الاقتصاد الكلي في دولة ما هو طريقة مبالغ فيها بالنسبة لمن لا يعرف الكثير عن الاخبار الاقتصادية بشكل عام، ولكن بالنسبة للمتداولين الذين يملكون معرفة جيدة بالأخبار المالية ويفهمون عناصر الاقتصاد الكلي، فإن هذا التحليل هو طريقة مناسبة لهم للتداول بنجاح.

يشتري المتداولون عادةً عملات الاقتصادات القوية بسعر منخفض ويبيعون عملات الاقتصادات الضعيفة. ثم يحتفظون بهذه العملات على أمل أن تتحرك أسعارها مجددًا لتصل إلى قيمتها الطبيعية في السوق. قد يستغرق الأمر سنوات عديدة لتنتعش العملات الضعيفة فيرتفع سعرها.

المتداول الذي يتبع التحليل الأساسي يجب أن يختار الصفقات بذكاء وحكمة. فإذا فشل في فعل ذلك وعلق في سوق متأرجح، قد يظل بلا أرباح لمدة طويلة جدًا.

يمكن لهذا النوع من المتداولين أن يتربح من الأخبار والأحداث الكبرى. فإذا كنت متداولاً على دراية بحدث قادم، يجب أن تجري بحث حول التأثيرات المحتملة للحدث على العملة، وتستثمر في صفقة بناء على هذه التأثيرات. سيصبح السوق متقلبًا أثناء الحدث وستتغير الأسعار قبله وبعده.

ويُعد التداول المبني على التحليل الأساسي هو طريقة مناسبة أكثر للمتداولين الذين يبقون صفقاتهم مفتوحة لفترات زمنية طويلة. كما هو مثالي للمتداولين الذين لا يستطيعون قضاء كل وقتهم وهم يراقبون ويديرون صفقاتهم في كل لحظة، مثل المتداولين الذين لديهم وظيفة نهارية أو غير ذلك من الالتزامات التي لها أولوية أعلى.

ومن هنا يمكن القول أن التداول بالتحليل الأساسي يناسب نوعين من المتداولين: المتداول الملمّ بالأخبار والأحداث ويمكنهم البحث فيها بتعمق، والمتداول بالمواضع المفتوحة.

أما إذا كان لديك وقت تقضيه أمام جهاز الكمبيوتر وأنت تستمتع بتحليل الرسوم البيانية، قد يكون التحليل التقني هو الأفضل بالنسبة لك.

كيف تبدأ بتطبيق التحليل الأساسي؟

ينطوي التحليل الأساسي بشكل كبير على الوعي بالأخبار والأحداث المتوقعة، والاستجابة بسرعة إلى الأحداث غير المتوقعة. فيما يلي بعض الموارد التي قد تساعدك في تطبيق التحليل الأساسي.

  • الرزنامة الاقتصادية: هذه الرزنامة ستكون الأساس الذي تبني عليه استراتيجية التداول. فإن المتداول الذي يتبع التحليل الأساسي يجب أن يكون على دراية دائمة بالأحداث الكبيرة التي على وشك الحدوث. المتداول بالتحليل الأساسي دائمًا مستعد.
  • تقرير الرواتب غير الزراعية في الولايات المتحدة (NFP): يعد الاقتصاد الأمريكي جزءًا كبيرًا من التداول في فوركس. وتشمل جميع أزواج العملات الكبرى الدولار الأمريكي (USD)، لذا فأي أخبار قد تؤثر على قيمته ستكون أخبار مهمة. يُصدَر تقرير الوظائف هذا في الساعة 8:30 (بتوقيت نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية) في أول يوم جمعة من الشهر، وهو عادة محل اهتمام كبير للمتداولين بالتحليل الأساسي.
  • تحليل اليورو الأوروبي والدولار الأمريكي EURUSD – تعرف على تاريخ العملات التي تتداول فيها لتتوقع الاتجاهات الموسمية والأداءات المتكررة.

مثال على التداول بناء على التحليل الأساسي

نقدم هنا مثالاً على تأثير إصدار تقارير (NFP) الإيجابية على السوق. عندما نتوقّع أن يبيّن التقرير فرص عمل جديدة بكميات عالية، نفتح صفقة شراء قبل إصدار التقرير.

ويمكن للمتداول أن يقرر فترة صفقته، وهذه الفترة تؤثر في حجم الأرباح. يمكن أن يغلق المتداول صفقته آلياً عند الوصول إلى مستوى الربح المرغوب وذلك من خلال جدولة أمر تحصيل أرباح. أو يمكنه أن يترك صفقته مفتوحة ويراقب السوق بحذر ليربح أكثر مما كان متوقعًا، ثم يغلق الصفقة يدويًا عندما يرى ذلك مناسبًا.

مع أن التحليل الأساسي ليس مبنيًا على الرسوم البيانية، إلا أنه من المهم أن يفهم المتداول كيفية قراءة الرسوم البيانية للتأكد من أن عملية التداول تسير بالاتجاه الذي توقعناه. نرى في الرسم البياني المعروض أدناه أن المتداول كان سيحقق 100 نقطة من الربح في 5 دقائق، وإذا كان قد أبقى الصفقة مفتوحة لمدة أطول، كان بإمكانه أن يربح 200 نقطة من الربح. كانت الصفقة ستكون مربحة أكثر إذا أبقاها المتداول مفتوحة لفترة أطول.

 

ما المقصود بالتحليل التقني؟

بينما يركّز متداولو التحليل الأساسي على الأخبار والأحداث، يركّز متداولو التحليل التقني على قراءة الرسوم البيانية لأسعار الأصول، ويستخدمون مجموعة من الأدوات والمؤشرات لمساعدتهم في تحديد الاتجاهات والأنماط. هذا يسمح للمتداولين بتحديد المواقف ذات احتمالية عالية، أي حيث يعرف أن هناك احتمال كبير لأن يتحرك زوج العملات باتجاه معين.

يعرف المتداولون المحنَّكون كيف يحوّلون صفقة عالية الاحتمالية إلى أرباح تتحقق في وقت قصير. وهذا بصرف النظر عن اتجاه السوق (ارتفاعًا أو هبوطاً). في الواقع، تعتبر القدرة على كسب الأموال في أي سوق إحدى الفوائد العظمى للتداول في عقود الفروقات والفوركس.

وأحد الأعذار الشائعة عند المتداولين لعدم تعلُّم التحليل التقني هو أنهم بحاجة إلى قضاء اليوم كاملًا أمام الكمبيوتر ليصبحوا ناجحين. ولكن في الحقيقة، من أهم مزايا التداول بناء على التحليل التقني هي القدرة على تحقيق أرباح جيدة بشكل مستمر في أي سوق دون أن تشعر أن التداول أصبح بمثابة وظيفة ثانية في يومك.

كيف تبدأ بتطبيق التحليل التقني؟

فيما يلي قائمة بالموارد الإضافية التي يمكنك الرجوع إليها لتتعرف أكثر على أساسيات التحليل التقني.

  • نظرية داو: نظرية داو هي أساس التحليل التقني، لذا فهي بداية جيدة ليتعرف المتداول على أساسيات هذا النوع من التحليل.
  • الرسوم البيانية: هذا المقال هو الجزء الأول من سلسلة ذات جزئين حول الرسوم البيانية. سيعرّفك هذا المقال على أنواع الرسوم البيانية وكيفية المقارنة بين الفترات الزمنية. ويمكنك إيجاد الجزء الثاني هنا عندما تصبح مستعدًا.
  • التحيّز الاتجاهي أو Directional bias: يفيد أحد المبادئ في نظرية داو بأن السوق سيستمر في التحرك في جهة ما حتى يحدث شيء ما يؤثر على اندفاعه.

الاندفاع أو الزخم: يتغير اتجاه سوق ما بسبب انخفاض الاندفاع أو ما يسمى بالزخم أو الـmomentum. يجب أن يعرف المتداول بالتحليل التقني كيف يرى التغيرات في

مثال على التداول بناء على التحليل التقني

في هذا المثال، نستخدم الرسوم البيانية ومؤشر الزخم لتحديد وقت الخروج من صفقة. بما أن السوق يحافظ عادةً على اتجاه ما إلى أن يحدث تغيّر في الزخم، يمكننا التركيز على مراقبة الزخم لنرى متى سيحصل تغيّر فيه مما ينذر بحدوث انعكاس في الاتجاه. يغلق المتداول عادًة صفقته عندما يرى هذا التغيّر في الزخم لأنه يعرف بذلك أنه حقق أقصى حجم من الأرباح.

الرسم البياني لليورو الأوروبي/ الدولار الأمريكي EUR/USD مع إضافة مؤشر الزخم إليه

أي من النوعين تستخدم؟ التحليل الأساسي أو التقني؟

لكل من التحليل الأساسي والتحليل التقني حدوده ولهذا يختار بعض المتداولين المحترفين الجمع بين الاثنين. إذا أشار كلا التحليل الأساسي والتحليل التقني إلى أن صفقة ما ستكون مربحة، فإن احتمالات النجاح تكون أعلى بكثير.

هناك مدرسة فكرية أخرى تعتقد أن جميع عوامل التحليل الأساسي مُدمجة في الرسوم البيانية، مما يعني أنه ليس عليك سوى أن تقرأ البيانات التقنية لتتنبأ بحركة السوق بأفضل شكل. إذا اعتنقت هذا الفكر، فغن التحليل التقني أو الأهم بالنسبة لك.

من جهة أخرى، يشك البعض في فعالية التحليل التقني، فإن فرضية كفاءة السوق تقول أن جميع بيانات أسعار السوق الماضية تنعكس بالفعل في السعر الحالي. نستنتج من هذه الفرضية أنه لا يوجد أي بيانات يمكن استغلالها للتفوق على السوق، بما أن جميع البيانات الموجودة في الرسوم البيانية هي بيانات قديمة. ومن هذا المنطلق يكون التداول الأساسي هو الوسيلة الوحيدة للتنبؤ بالتسعير المستقبلي.

الخلاصة

يعلم كل متداول ناجح أن الوصول إلى تحقيق الأرباح بشكل مستمر شهريًا يتطلب دراسة وممارسة والتزام. أي كانت طريقتك بالتداول والتحليل، المهم أن تكون مبنية على المعرفة والانضباط.

لا تشغل بالك كثيرًا في تحديد أي من نوعيّ التداول هو الأفضل، بل استفِد من كليهما. هذا سيساعدك في اتخاذ قرارات تداول واعية أكثر وعلى إيجاد فرص تداول أكثر.

شارك معرفتك

الوسطاء المميزون

تداول الفوركس والعقود مقابل الفروقات ليس مناسبًا لجميع المستثمرين، ويأتي مع مخاطر كبيرة بخسارة المال بسرعة بسبب الرافعة المالية. 75-90 ٪ من المتداولين يفقدون أموالهم في تداول هذه الأدوات. يجب أن تفكر فيما إذا كنت تفهم كيف تعمل العقود مقابل الفروقات وإن كنت تستطيع تحمل المخاطرة العالية بخسارة أموالك.

إغلاق
>